
جذورنا
قصتنا
بدأت الحكايةُ في الحقل… مع مشكلاتٍ ما إن تُحَلَّ حتى تعود.
وُلدت THE OIL GRID من رحم صناعة النفط ذاتها، على يد مهندسٍ أدرك أن الدراسات والإصلاحات، مهما بلغت كلفتها، لم تكن لتحسم مشكلات المنشآت التي عمل فيها.
1996 · مهندسٌ في الحقل
في عام 1996، بعد سنةٍ من تخرّجه في الهندسة الكيميائية وهندسة العمليات من جامعة نيوكاسل، التحق المهندس مبارك طاهر بشركة نفط الكويت مهندسًا للعمليات. وتنقّل به عمله بين هندسة العمليات والإنتاج وتشغيل الحقول.
وخلال أشهره الأولى، لمح نمطًا يتكرّر في خطط الإنتاج التي بين يديه: المشكلاتُ الفنية والتجارية واللوجستية عينُها تطلّ في كلٍّ منها.
ورأى كذلك ما كان الحقل نفسه يفقده. فحرارة الموائع الصاعدة من الآبار وضغطها، وحتى حركتها، كانت كلها طاقةً طبيعية. غير أنّ هذه الطاقة، في النموذج التقليدي، كانت تُنفَق على الرحلة الطويلة إلى محطة بعيدة، ثم تُستجلَب طاقةٌ من الخارج لأداء العمل.
وإلى تلك الأشهر الأولى، في أواخر عام 1996، تعود فكرة الشبكة. وكان عليها أن تقطع عشر سنواتٍ حتى تبلغ ملامح منظومةٍ مكتملة.
1997 · العلّة في الكلّ
في عام 1997، أخذ يعمل على جوابٍ واحد شامل عن المشكلات التي شهدها في الحقل. فدرس مراكز التجميع عن كثب، ونفذ من وراء كل عَرَضٍ إلى علّته. وقبل أن يُتمّ عامه الأول في الشركة، كان قد خلص إلى أنّ طريقة الصناعة في جمع النفط والغاز لا بدّ من إعادة بنائها من أساسها.
ذلك أنّ العلّة كمنت في صُلب التصميم: فالموائع الخام كانت تُنقل مسافةً طويلة إلى محطة مركزية واحدة، والمنتج يُخزَّن فوق سطح الأرض، والغاز الذي يتعذّر الانتفاع به يُحرَق في الشعلة، والطاقة تُجلَب من الخارج.
ثمنُ ترميم الأجزاء
على امتداد مسيرته المهنية، ظلّ يرقب كيف تتصدّى الصناعة للمشكلات التي رآها في تلك السنوات الأولى.
كانت كل مشكلة تُعالَج بمعزل عن سواها: يُستدعى المستشارون، ويُتعاقَد على دراساتٍ للتثبّت ممّا وقع من خلل، ثم تُطلَب أعمالٌ إضافية لإصلاحه. فإذا ظهرت المشكلة التالية، عادت الدورة من أولها. وهكذا دُفعت مبالغ كبيرة، لقاءَ جزءٍ واحد من المشكلة في كل مرة.
وكانت من قبيل المشكلات المبسوطة في صفحة «أوجه القصور»: الهيدرات، والتآكل، والتآكل الحتّي، وآبارٌ تعجز المحطة عن استيعابها، وتوقّفاتٌ تشلّ كلَّ بئرٍ من ورائها.
كان الجهد جادًّا، ومع ذلك لم يكن كافيًا. فالدراسات والإصلاحات لم تحلّ المشكلات، ولم تُرسِ الاستقرار في المنشآت، ولا في عملياتها اللوجستية، ولا في صيانتها.
كانت كل دراسة تتناول جزءًا واحدًا من النموذج المركزي، ولم يكن في وسع أيٍّ منها أن يغيّر النموذج برمّته. فالمشكلات كانت بنيوية، وما كان لدراسةٍ تقف عند جزءٍ واحد أن تزيلها.
2000 · مشكلةً تلو الأخرى
انتظمت الأسباب التي تقصّاها تحت عناوين معدودة: حجم المشروع، ومدة التنفيذ، والكلفة، والصحة والسلامة والبيئة (HSE)، والأمن، والطاقة المهدرة، وتخصيص المنتج، والتوسّع. وكان كل عنوانٍ منها سؤالًا لا بدّ له من جواب.
وابتداءً من عام 2000، راح يجيب عنها مشكلةً تلو الأخرى، متحقّقًا من كل جوابٍ قبل أن ينتقل إلى ما يليه.
وقد وُضع بعضُ أجوبته موضعَ التطبيق خلال مسيرته المهنية. ففكرته في نقل بيانات الحقول آنيًّا عبر تقنيتي Wi-Fi وWiMAX تبنّتها الصناعة في أنحاء العالم، بحسب روايته. أمّا أعماله في توليد الطاقة من حرارة آبار النفط، فقد غدت لاحقًا أساسَ تصميم SERM-GC ذاتي الطاقة. وسجلّه الكامل مفصَّلٌ في صفحته الخاصة.
2006 · عكسُ النموذج
بحلول عام 2006، كانت أجوبته المتفرّقة قد التأمت في ملامح منظومةٍ واحدة متكاملة.
ومبدؤها يُختصَر في جملة واحدة: إذا كان أصل الداء نقلَ الموائع الخام إلى مصنعٍ بعيد، فليذهب المصنع إلى الموائع.
من 2015 إلى 2018 · براءةُ الاختراع وعرضُه
تقدّم بطلب براءة اختراع أمريكية في 18 نوفمبر 2015. ومُنحت براءة الاختراع الأمريكية رقم 9,334,722 B1، وعنوانها «Dynamic Oil and Natural Gas Grid Production System» (نظام الشبكة الديناميكية لإنتاج النفط والغاز الطبيعي)، في 10 مايو 2016، وهي سارية المفعول حتى عام 2035.
ولم يقف التصميم عند براءة الاختراع، بل ظلّ يُصقَل بلا انقطاع منذ ذلك الحين، ويمضي تصميم اليوم بالمبدأ إلى غايته. ففيه يقوم عند كل بئر مركزُ تجميعٍ صغير محكم الإغلاق ذاتي الطاقة، هو SERM-GC، بلا منظومة شعلة ولا خزانات. وتصل بين الوحدات حلقةٌ مدفونة تستوعب المنتج. وقد صُمِّم ذكاءٌ واحد ليدير الحقل، ومحطةٌ مدمجة لتسلّم المنتج النهائي إلى العميل. وتُعرَف هذه المنظومة اليوم باسم THE OIL GRID، الشبكة الديناميكية لإنتاج النفط والغاز.
وفي الكويت جاء التقدير؛ فقد كرّم بنك الكويت الدولي هذا العمل عام 2016، وتلته جائزة الكويت للتميّز عام 2017. وفي ديسمبر 2017 ظهرت الشبكة في أول فيلمٍ عنها للمعارض، وفي مارس 2018 قدّمها، باللغة العربية، إلى مؤسسات الكويت.
من 2020 إلى 2023 · من اختراعٍ إلى شركة
تقاعد مبكرًا من شركة نفط الكويت عام 2020، بعد أربعةٍ وعشرين عامًا.
ثم أسّس في 18 مايو 2023 شركة Global Grid Alpha Corporation Limited في دبلن، أيرلندا، لتحمل THE OIL GRID من براءة الاختراع إلى الحقل، وإلى الدول المنتجة والشركات المشغّلة في أنحاء العالم.
اليوم · ما بلغته القصة
THE OIL GRID مُصمَّمة هندسيًا ومحميّة ببراءة اختراع. ولم تُبنَ بعدُ أيُّ منشأة؛ والخطوة التالية مرحلةُ التصميم التي تُنجَز مرّة واحدة: التصميم الهندسي والتصنيعي الكامل، واختبار النموذج الأولي، والاعتماد والترخيص. ثم يُخطَّط لتصنيع أولى الوحدات الموحَّدة، جاهزةً لأول عميل. أمّا ما بلغته الشركة اليوم، فتحكيه صفحة «شركتنا».
«لأكثر من عقدين، عملتُ في قلب صناعة النفط والغاز. رأيتُ ما نجح، ورأيتُ ما أخفق، وأدركتُ ما سيطلبه العالم في قادم الأيام، ولو بعد حين.»
الخطّ الزمني
- 1995
- بكالوريوس الهندسة (مع مرتبة الشرف) في الهندسة الكيميائية وهندسة العمليات، جامعة نيوكاسل
- 1996
- الالتحاق بشركة نفط الكويت مهندسًا للعمليات؛ ميلاد الفكرة الأولى للشبكة أواخرَ العام
- 1997
- بدء العمل على إجابة واحدة متكاملة لمشكلات الميدان الفعلية
- 2000
- اختبار الحلول الأولى في الميدان، مشكلةً تلو الأخرى
- 2006
- تبلور ملامح المنظومة المتكاملة
- 2015
- تقديم طلب براءة اختراع أمريكية، 18 نوفمبر
- 2016
- مَنْح براءة الاختراع الأمريكية رقم 9,334,722 B1، 10 مايو؛ تكريم بنك الكويت الدولي
- 2017
- جائزة الكويت للتميّز؛ أول فيلم للمعارض عن الشبكة
- 2018
- عرض الشبكة باللغة العربية على مؤسسات الكويت
- 2020
- التقاعد المبكر من شركة نفط الكويت بعد 24 عامًا
- 2023
- تأسيس شركة Global Grid Alpha Corporation Limited في دبلن، 18 مايو
- 2026
- مرحلة تأسيس الشركة
- التالي
- مرحلة التصميم التي تُنجَز مرّة واحدة، ثم أولى الوحدات الموحَّدة
تعرّف إلى المخترع.
المهندس مبارك طاهر: سنوات نشأته، وأعوامه الأربعة والعشرون في شركة نفط الكويت، وسجلّه، والتكريمات التي نالها عمله.
اقرأ قصته
ابدأ حوارًا سرّيًا
بوابة أصحاب المصلحة
تروي هذه الصفحة القصة. فإن شئتَ ما وراءها من أرقام ووثائق، فذلك بعينه ما تضعه فئتُك في البوابة بين يديك: من صحيفة وقائع في صفحة واحدة إلى وثائق إحاطة مفصّلة، بما يلائم صفتك.
